ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

43

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

أحوال متعلّقات الفعل ( 1 / 511 ) الفعل مع المفعول كالفعل مع الفاعل ، في أنّ الغرض من ذكره معه " 1 " إفادة تلبّسه به ، لا إفادة وقوعه مطلقا ؛ فإذا لم يذكر " 2 " معه ، فالغرض إن كان إثباته لفاعله أو نفيه عنه مطلقا " 3 " : نزّل منزلة اللازم ، ولم يقدّر له مفعول ؛ لأن المقدّر كالمذكور ، وهو ضربان ؛ لأنه إما أن يجعل الفعل مطلقا كناية " 4 " عنه متعلقا بمفعول مخصوص ، دلّت عليه قرينة أو لا " 5 " . ( 1 / 513 ) الثاني : كقوله تعالى : قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ " 6 " . السّكّاكىّ : ثم إذا كان المقام خطابيّا " 7 " لا استدلاليّا " 8 " ، أفاد ذلك " 9 " مع التعميم " 10 " ؛ دفعا للتحكّم " 11 " : والأول " 12 " : كقول البحترىّ في المعتزّ بالله [ من الخفيف ] : شجو حسّاده وغيظ عداه * أن يرى مبصر ويسمع واعي " 13 " أي : أن يكون ذو رؤية ، وذو سمع ، فيدرك محاسنه وأخباره الظاهرة الدالّة على استحقاقه الإمامة دون غيره ؛ فلا يجدوا إلى منازعته سبيلا .

--> ( 1 ) أي : من ذكر كل من الفاعل والمفعول مع الفعل ، أو ذكر الفعل مع كل منهما . ( 2 ) أي : المفعول به مع الفعل المتعدى . ( 3 ) أي : من غير اعتبار عموم في الفعل أو خصوص فيه ، ومن غير اعتبار تعلقه من وقع عليه . ( 4 ) أي عن ذلك الفعل . ( 5 ) أي أو لا يجعل ذلك . ( 6 ) الزمر : 9 . ( 7 ) أي يكتفى فيه بمجرد الظن . ( 8 ) يطلب فيه اليقين البرهاني . ( 9 ) أي كون الغرض ثبوته لفاعله أو نفيه عنه مطلقا . ( 10 ) أي في أفراد الفعل . ( 11 ) اللازم من حمله على فرد دون آخر . ( 12 ) وهو أن يجعل الفعل مطلقا كناية عنه متعلقا بمفعول مخصوص . ( 13 ) البيت أورده محمد بن علي الجرجاني في الإشارات ص 81 .